شرح
كان محدثا ببول أو بغائط ، فإنه كالتكرار حينئذ ؟
والجواب عنه : إن ذكره " أو جاء أحد منكم من الغائط "
إنما هو للدلالة على أن مشروعية التيمم عند فقدان الماء لا تختص
بالمريض والمسافر بل تعم الحاضر كذلك إذا كان محدثا بالأصغر أو
الأكبر ولا سيما بملاحظة قوله " منكم " أي من المحدثين ، فهو
لتسوية الحكم بين المريض والمسافر وبين الصحيح والحاضر .
إذن لا موقع لما ذكره الشيخ عبدة وتلميذه ولا ظهور للآية فيما
ذكراه ، وليس المرض والسفر بنفسهما يوجبان التيمم .
وأما قصر الصلاة والصيام في حق المسافر فهو قد ثبت بدليله
ولا يمكن تعديته إلى المقام لأنه قياس ظاهر .
ثم لو تنزلنا عن ذلك فالآية مجملة لا ظهور لها في كون المرض
أو السفر موجبا للتيمم بنفسهما لتساوي الاحتمالين فلا تكون منافية
لما دل على عدم وجوب التيمم إلا مع الحدث وعدم كون المرض
أو السفر موجبا له في نفسه .
إعادة فيها توضيح :
ذكرنا أن الآية المباركة وقعت موردا للكلام نظرا إلى عطف كل
من الأمور الأربعة المذكورة فيها ب " أو " الظاهرة في سببية المرض
والسفر في نفسها للتيمم ومن هنا ذكر بعضهم أن الآية من المعضلات .
وقد أجاب عن ذلك جملة من فقهاء العامة والخاصة بأن " أو "