تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
رضاه لا يختص بما إذا كانت الأرض ملكا للغير بل يأتي فيما إذا كانت منفعتها ملكا للغير كما لو كانت الأرض مستأجرة لأحد ولم يرض المستأجر بدفن الميت فيها فإن الدفن فيها تصرف في المنفعة من دون رضا مالكها - هذا كله فيما إذا كان الدفن محرما حدوثا . وأما إذا كان الدفن محرما بقاءا إلا أنه بحسب الحدوث كان جائزا فهل يجوز النبش حينئذ أو لا يجوز ؟ فيه كلام ، وتوضيح ذلك أن في المسألة صورا : الصور المتصورة في المسألة : " الأولى " : ما إذا دفن الميت في أرض الغير غفلة واشتباها أو نسيانا أو جهلا بالغصبية وبعد ذلك التفت إلى أنها ملك الغير وهو غير راض بالدفن فيها . مال صاحب الجواهر " قده " في هذه الصورة إلى أن حكم البقاء حكم الحدوث وحيث أنه كان سائغا فهو سائغ بقاءا فلا يجوز نبشه حينئذ ولكنه احتاط بدفع القيمة للمالك وارضائه بالدفن وكأنه للجمع بين الحقين . ولكن الصحيح هو جواز النبش حينئذ لأن الدفن كان بحسب الواقع محرما لأنه في ملك الغير من غير رضاه ، والحرمة الواقعية لا تنقلب عما هي عليه بالجهل والاشتباه ، غاية الأمر أن لا يعاقب الدافن لأنه معذور بسبب الجهل أو الغفلة . وهذا أمر آخر أجنبي عن بقاء الميت في أرض الغير وحيث أن الدفن لم يكن مأمورا به واقعا فلا مانع من