تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
فهل مقتضى القاعدة حينئذ هو الحكم ببطلان الأعمال الصادرة على طبق الحجة السابقة وعدم كونها مجزئة عن المأمور به الواقعي أو أن الأمر بالعكس ؟ الصحيح هو الأول لأن الصحة إنما تنتزع عن مطابقة العمل للمأمور به فإذا فرضنا عدم مطابقتهما حكم ببطلانه ، والحكم بأن غير الواقع مجزء عن الواقع يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه .وقد يقال : إن الاجزاء هو المطابق للقاعدة ويستدل عليه بوجوه : " منها " : أن انكشاف الخلاف إذا كان بقيام حجة معتبرة على الخلاف لا علم بكون الاجتهاد السابق على خلاف الواقع كما هو الحال فيما إذا كان الانكشاف بالعلم الوجداني بالخلاف . بل الاجتهاد السابق كاللاحق فكما يحتمل أن يكون الاجتهاد الثاني مطابقا للواقع كذلك يحتمل أن يكون الاجتهاد الأول كذلك فهما متساويان ، وإن كان يجب عليه وعلى مقلديه أن يطبقوا أعمالهم على
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 51 | السيد الخوئي