تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
فأنكره فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ماله بعد اليمين فإن اليمين تذهب بالحق وهي عدة روايات ( * 1 ) . " منها " : ما رواه خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال : فإن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ( * 2 ) و " منها " : رواية عبد الله بن وضاح وفيها : ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها . . . ( * 3 ) " ومنها " غير ذلك من الروايات . والصحيح عدم الفرق في جواز الاقتصاص بين اليمين والبينة ، وذلك فإن الأخبار الدالة على أن اليمين تذهب بالحق على طائفتين : " إحداهما " : واردة في الاستحلاف وأن من له المال لو استحلف المنكر لم يجز له الاقتصاص من ماله بعد اليمين . و " ثانيتهما " : ما ورد في أن المنكر لو حلف لم يجز لمن له المال الاقتصاص من ماله . أما الطائفة الأولى : فهي وإن كانت تامة دلالة ، ولا يمكن حملها على أن الحق الذي يذهب به اليمين هو حق الدعوى لا الحق المدعى ، لأنه خلاف ما ورد في بعضها كما في الرواية المتقدمة " وقد ذهبت اليمين بما فيها " : أي بما في يدك . وقوله في رواية موسى بن أكيل النميري " ذهبت اليمين بحق المدعي " ( * 4 ) كما
هامش
( * 1 ) فليراجع ب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى وب 46 من كتاب الأيمان وب 83 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 46 من الأيمان و 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من الوسائل ( * 4 ) المروية في ب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من الوسائل .
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 392 | السيد الخوئي