شرح
فأنكره فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ماله بعد اليمين فإن اليمين تذهب بالحق
وهي عدة روايات ( * 1 ) .
" منها " : ما رواه خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده
قال : فإن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ( * 2 )
و " منها " : رواية عبد الله بن وضاح وفيها : ولولا أنك رضيت بيمينه
فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين
بما فيها . . . ( * 3 ) " ومنها " غير ذلك من الروايات .
والصحيح عدم الفرق في جواز الاقتصاص بين اليمين والبينة ، وذلك فإن
الأخبار الدالة على أن اليمين تذهب بالحق على طائفتين : " إحداهما " : واردة في
الاستحلاف وأن من له المال لو استحلف المنكر لم يجز له الاقتصاص من ماله بعد
اليمين . و " ثانيتهما " : ما ورد في أن المنكر لو حلف لم يجز لمن له المال الاقتصاص
من ماله .
أما الطائفة الأولى : فهي وإن كانت تامة دلالة ، ولا يمكن حملها على أن
الحق الذي يذهب به اليمين هو حق الدعوى لا الحق المدعى ، لأنه خلاف ما ورد
في بعضها كما في الرواية المتقدمة " وقد ذهبت اليمين بما فيها " : أي بما في يدك .
وقوله في رواية موسى بن أكيل النميري " ذهبت اليمين بحق المدعي " ( * 4 ) كما
هامش
( * 1 ) فليراجع ب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
وب 46 من كتاب الأيمان وب 83 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 46 من الأيمان و 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من الوسائل
( * 4 ) المروية في ب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من الوسائل .