تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
للمحكوم له وكونه موردا لحكم الجائر بالرد إليه لا يحتمل أن يكون مستلزما لخروجه عن ملكه فلا يكون أخذه من الانتقال المحرم والسحت هو الانتقال من الغير على الوجه المحرم فإنه معنى ما لا يحل كسبه . كما أنه ليس محرما خبيث الذات . وما لم يكن كذلك لا يطلق عليه السحت وإن حرم بعنوان آخر طار عليه فمن أفطر بطعام مملوك له في نهار شهر رمضان لم يصح أن يقال : إنه آكل السحت أو أنه أكل سحتا . وإن كان افطاره هذا محرما . و " ثالثا " : إن الميراث غير مختص بالعين الشخصية بل إنما هو مطلق يشملها كما يشمل العين المشتركة التي تتوقف فيها الحلية على رضى الطرفين بتقسيمها إذا لا مانع من حمل الميراث على العين المشتركة وهي لا تتقسم بتقسيم الحاكم الجائر فإذا كان هو المباشر أو الآمر بتقسيم الميراث بين المتنازعين لم يجز للمحكوم له التصرف في قسمته ، لعدم خروج العين عن الاشتراك بتقسيمه فيكون المأخوذ بحكمه - كما في الدين - سحتا . على أن مورد المقبولة هي الشبهة الحكمية فلا أثر لدعوى أن مورد المنازعة عين شخصية ثم إنا لو أغمضنا عن ذلك وبنينا على تمامية المقبولة بحسب السند والدلالة فالوجه في عدم كونها معارضة برواية ابن فضال المتقدمة - بناء على عدم المناقشة في سندها لأن في سندها محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى وهو مما استثناه ابن الوليد عن رواياته - كما تقدم أن الرواية إنما وردت تفسيرا للآية المباركة وقد دلت على أن المراد فيها بالحكام هو القضاة فعلى تقدير تمامية الرواية لا بد من الأخذ بها في مورد الآية وهو حرمة أكل المال بالباطل ولا يستفاد منها بوجه أن المراد بالحاكم في جميع الموارد التي منها حرمة الأخذ بحكمه هو قضاة الجور . وأما دعوى أن المراد بالقضاة في الرواية قضاة العدل ولو من جهة الجمع العرفي بينها وبين المقبولة .