تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
أن يستند إلى العلم الوجداني أو التعبدي أو إلى العلم الاجمالي أو إلى كون الشبهة قبل الفحص ومع وجود شئ من ذلك يكون الاحتمال من احتمال التكليف المنجز ، ومع عدم تحقق شئ منها أو زواله لا معنى للتنجز وكون احتمال التكليف من احتمال التكليف المنجز .بقي الكلام فيما سلكه المشهور في المسألة من وجوب القضاء بمقدار يظن منه بالفراغ . ولم يظهر لنا مستندهم في ذلك بوجه لأنا إن ألحقنا أمثال المقام بموارد قاعدة الاشتغال على ما قدمنا تقريبه آنفا فاللازم هو الحكم بوجوب القضاء بمقدار يقطع معه بالفراغ ولا مرخص للاكتفاء معه بالظن به ، وإن قلنا أنها ملحقة بموارد البراءة كما هو الصحيح فلا يجب سوى القضاء بالمقدار المتيقن دون الأكثر ولو ظنا فما سلكه المشهور في المسألة لا وجه موجه له . نعم يمكن أن يوجه كلامهم بأن أمثال المقام وإن كانت موردا للبراءة في نفسها إلا أنهم التزموا فيها بالاشتغال نظرا إلى أن اجراء البراءة عن المقدار الزائد في تلك المقامات يستلزم - كثيرا - العلم بالوقوع في مخالفة التكليف الواقعي . وقد صرحوا بذلك في جملة من الموارد ، كما إذا شك في استطاعته أو في بلوغ المال حد النصاب ، أو شك في ربحه أو في الزيادة على المؤنة . وقالوا إنها وإن كانت موردا للبراءة في نفسها ، إلا أن اجرائها يستلزم العلم بالمخالفة ، لأن كل من شك في الاستطاعة أو الربح أو في الزيادة على المؤنة أو البلوغ حد النصاب لو أجرى البراءة عن التكاليف المحتملة في تلك الموارد كوجوب الحج أو الخمس أو الزكاة لفاتت التكاليف الواقعية عن جملة من المكلفين بها واقعا . والسر في ذلك أن امتثال التكاليف المذكورة غالبا يتوقف على الفحص فإن موضوعاتها مما لا يحصل العلم بها بغيره إذا اجراء البراءة في أمثال ذلك قبل الفحص يستلزم الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا . ولعلهم قد ألحقوا المقام أيضا