تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
فشيئا وعلى نحو التدريج في كل يوم كما هو الحال في المثال وإنما تنجز عند العلم بالمخالفة وهو زمان الشك والتردد في أن ما فاته هو الأقل أو الأكثر فهو حين توجه التكليف مردد بينهما فيدفع احتمال التكليف الزائد بالبراءة فما أفاده " قده " غير منطبق على المقام . " ثانيا " : أن ما أفاده لا يرجع إلى محصل ، لأن التنجز يدور مدار المنجز حدوثا وبقاء فيحدث بحدوثه كما أنه يرتفع بارتفاعه ، ومن هنا قلنا بجريان الأصول في موارد قاعدة اليقين ، لزوال اليقين بالشك الساري لا محالة ، ومع زواله يرتفع التنجز ، إذ لا معنى للتنجز من غير منجز ، فلا يكون مانع من جريان الأصول في موردها ، فإذا علم بنجاسة شئ ، ثم شك في مطابقة علمه ومخالفته للواقع جرت فيه قاعدة الطهارة ، ولا يعامل معه معاملة النجاسة بوجه ، إذ لا منجز لها بقاء ، وعلى ذلك فالمكلف فيما مثل به وإن كان علم بوجوب قضاء الصلوات في اليوم الأول ، ولأجله تنجز عليه وجوب القضاء إلا أنه عند الشك والتردد بين الأقل والأكثر لا علم له بما فاتته من الصلوات وإذا زال العلم زال التنجز لا محالة . ولا يكفي العلم السابق بحدوثه في التنجز بحسب البقاء ، ومن ثمة إذا استدان من زيد متعددا وتردد في أنه الأقل أو الأكثر جرت البراءة عن وجوب رد الأكثر مع العلم بتنجز وجوب رد الدين حين استلامه من الدائن ، وإنما تردد بعد وصوله وتنجز الأمر بالأداء ، ولا وجه له سوى ما قدمناه من أن التنجز يرتفع بارتفاع المنجز الذي هو العلم ، فإن وجوب دفع ما أخذه إنما كان متنجزا ما دام عالما بالحال فإذا زال زال التنجز لا محالة ، وجرى الأصل بالإضافة إلى المقدار الزائد المشكوك فيه . وعلى الجملة الشك في المقام من الشك في أصل ثبوت التكليف الزائد فتجري فيه البراءة الشرعية والعقلية ، وليس من احتمال التكليف المنجز ، فإن التنجز إما
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 335 | السيد الخوئي