وإلا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط ، وإن كان
لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن ( 1 ) .
شرح
بناء على أن الفوت أمر عدمي وهو نفس عدم الاتيان بالمأمور به في وقته فلا مناص
من الالتزام بوجوب القضاء وذلك أما بناء على أن الفوت أمر عدمي فلوضوح أن
استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به في وقته يقتضي وجوب القضاء ، إذ به يثبت
أن المكلف لم يأت بالمأمور به في وقته .
وأما بناء على أن القضاء بالأمر الأول فلأن المأمور به حينئذ ليس من الموقتات
وإنما هو موسع طيلة الحياة ، وإن كان الاتيان به في الوقت مطلوبا أيضا على الفرض
ومع الشك في الاتيان بالمأمور به وعدمه مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإعادة
حتى يقطع بالفراغ ، فما ذكرناه من عدم وجوب القضاء يتوقف على أن يكون
القضاء بالأمر الجديد ، ويكون موضوعه الذي هو الفوت أمرا لازما لعدم الاتيان
بالمأمور به لا أمرا عدميا كما مر .