تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
عن الأمور المعتبرة في الواجب لأنه أتى به من دون تقليد من أحد أو عن التقليد غير الصحيح ، واحتمال صحة عمله إنما هو من باب الصدفة والاتفاق لا من جهة كون الصحة مطابقة للطبع والعادة . وأما ما عن شيخنا الأستاذ " قده " من أن الأذكرية المستفادة من قوله - ع - هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك . إنما ذكرت حكمة للتشريع لا علة للحكم بالمضي فقد أجبنا عنه في محله بأنه خلاف ظاهر الروايتين . ولا يمكن استفادته منهما لدى العرف لظهورهما في التعليل ، ولأجل ذلك بينا هناك أن القاعدة ليست تعبدية محضة ، وإنما هي من جهة الأمارية وما تقتضيه العادة والطبع فإن المتذكر والملتفت إلى ما يعتبر في عمله يأتي به صحيحا مطابقا لما يتذكره - عادة - . وعلى الجملة أن القاعدة تعتبر فيها الأذكرية وهي مفقودة في المقام ، فإذا لم تجر القاعدة في محل الكلام فلا مناص من أن يرجع إلى الأصول العملية فنقول : أما بحسب الإعادة فمقتضى قاعدة الاشتغال هو الوجوب لتنجز التكليف في حقه بالعلم الاجمالي أو الاحتمال وهو يقتضي الخروج عن عهدة امتثاله لا محالة ، وحيث أنه لم يحرز فراغ ذمته فمقتضى علمه بالاشتغال وجوب الإعادة حتى يقطع بالفراغ . وأما بحسب القضاء فمقتضى ما ذكرناه في محله من أن القضاء بأمر جديد وأن موضوعه الفوت الذي هو من الأمور الوجودية دون العدمية المحضة وإن كان ينتزع من عدم الاتيان بالمأمور به في وقته ويعبر عنه بالذهاب عن الكيس عدم وجوبه في المقام ، لعدم احراز موضوعه الذي هو الفوت ، فإنه من المحتمل أن يكون أعماله مطابقة للواقع ولو من باب الصدفة والاتفاق . وأما بناء على أن القضاء بالأمر الأول وأن الاتيان بالعمل في وقته من باب تعدد المطلوب ، وأن اتيانه في الوقت مطلوب والآتيان بأصله مطلوب آخر ، أو