تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( مسألة 29 ) كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب ( 1 ) في المستحبات ، والمكروهات ، والمباحات ، بل يجب تعلم حكم كل فعل يصدر منه سواء كان من العبادات ، أو المعاملات ، أو العاديات .
شرح
باحتمال مخالفة الله وعصيانه ؟ ! كما لا يصدق عليه غير ذلك من العناوين الواردة في الروايات . وكذا الحال في غير المقام من موارد التجري وعدم كون الفعل مرخصا فيه من الله ، كما إذا ارتكب أحد الفعلين المعلومة حرمة أحدهما ، فإن شرب ما في أحد الإنائين مع العلم الاجمالي بحرمته وإن لم يكن محرما شرعيا ، لاحتمال إباحته وكون المحرم هو الآخر ، إلا أنه غير مرخص فيه من قبل الشارع ، وكذا إذا علم بنجاسة أحد ثوبيه علما اجماليا ، وصلى في أحدهما ، فإنه وإن لم يمكن الحكم بأنه لم يأت بالصلاة وأنه تارك لها لاحتمال أن يكون النجس هو الثوب الآخر ، إلا أنه مما لم يأذن به الله فمثله لا يطلق عليه شئ من العناوين المتقدمة ولا بد من الحكم بفسقه ، فهذا الوجه هو الصحيح وما أفاده " قده " في غاية المتانة . ( 1 ) إذا احتمل معهما حكما الزاميا أيضا ، كما إذا احتمل أن يكون ما هو المستحب واجبا واقعا ، أو يكون المكروه أو المباح حراما كذلك فإنه عند احتمال حكم الزامي معهما لا بد من تحصيل المؤمن على ترك ما يحتمل وجوبه أو ارتكاب ما يحتمل حرمته ، ولا مؤمن سوى الاجتهاد والتقليد والاحتياط . وأما لو جزم بالجواز وإن لم يعلم بأنه مباح أو مستحب أو مكروه فلا حاجة فيه إلى التقليد ولا إلى قرينيه ، اللهم إلا أن يريد الاتيان بالعمل بعنوان الاستحباب - مثلا - فإنه يحتاج معه إلى أحد الطرق الثلاثة ، إذ لو لم يستند في عمله إلى أحدها لكان الاتيان به بذلك العنوان من التشريع المحرم ، هذا بالإضافة إلى غير العامي من المكلفين .