تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 23 ) العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرمات ( 1 ) .
شرح
ويترك ما أراده ، وبما أنه لا يتمكن من الاحتياط الكلي في المسألة ، ولا من التبعيض فيه تخير في الرجوع إلى أحد العلماء الأموات تخييرا عمليا ، كما هو الحال فيما إذا لم يحرز أعلمية أحد العلماء الأحياء أو أحرز تساويهم في الفضيلة فإن المكلف يحتاط إن أمكنه ، وإلا يتخير بينهم عملا على ما قدمنا تفصيله في محله ، وعلى الجملة لا فرق وقتئذ بين الأحياء والأموات من تلك الجهة .

تعريف العدالة

( 1 ) وقع الكلام في أن العدالة المعتبرة في جملة من الموارد كالتقليد ، والشهادة والقضاء ، والطلاق ، وإمام الجماعة وغيرها ما حقيقتها ؟ واختلفت كلماتهم في بيانها إلى أقوال : " منها " : ما نسب إلى المشهور بين المتأخرين من أن العدالة ملكة ، أو هيئة راسخة ، أو حالة ، أو كيفية باعثة نحو الإطاعة بالاتيان بالواجبات وترك المعاصي والمحرمات . و " منها " : أن العدالة هي الاتيان بالأعمال الخارجية من الواجبات واجتناب المحرمات الناشي عن الملكة النفسانية فهي - على ذلك - أمر عملي ، وليست من الصفات النفسانية ، وإن كان ذلك العمل مسببا عن الصفة النفسانية وباقتضائها ، فهذا التعريف ناظر إلى المسبب والمقتضي ، كما أن التعريف السابق ناظر إلى السبب والمقتضي ، بمعنى أن العدالة - على التعريف المتقدم - هو السبب والمقتضي للعمل ، وعلى هذا التعريف هو العمل المسبب والمقتضي للملكة النفسانية التي هي السبب هذا ويمكن أن يقال : التعريفان راجعان إلى شئ واحد لأن الملكة بما هي ليست هي