تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والحرية - على قول - ( 1 )
شرح
وأيضا استدلوا عليه بمقبولة عمر بن حنظلة المتقدمة ( * 1 ) حيث ورد فيها : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا . وقد ظهر الجواب عنها بما بيناه في الحسنة المتقدمة مضافا إلى أنها ضعيفة السند كما مر ، على أن قوله - ع - من كان . مطلق ولا اختصاص له بالرجال إذا لم يقم دليل على أن الرجولية معتبرة في المقلد . بل مقتضى الاطلاقات والسيرة العقلائية عدم الفرق بين الإناث والرجال هذا . والصحيح أن المقلد يعتبر فيه الرجولية ، ولا يسوغ تقليد المرأة بوجه وذلك لأنا قد استفدنا من مذاق الشارع أن الوظيفة المرغوبة من النساء إنما هي التحجب والتستر ، وتصدي الأمور البيتية . دون التدخل فيما ينافي تلك الأمور . ومن الظاهر أن التصدي للافتاء - بحسب العادة - جعل للنفس في معرض الرجوع والسؤال لأنهما مقتضى الرئاسة المسلمين ، ولا يرضى الشارع بجعل المرأة نفسها معرضا لذلك أبدا ، كيف ولم يرض بإمامتها للرجال في صلاة الجماعة فما ظنك بكونها قائمة بأمورهم ومديرة لشؤون المجتمع ومتصدية للزعامة الكبرى للمسلمين . وبهذا الأمر المرتكز القطعي في أذهان المتشرعة يقيد الاطلاق ، ويردع عن السيرة العقلائية الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم مطلقا رجل كان أو امرأة .6 - الحرية ( 1 ) لا يمكننا المساعدة على هذا الاشتراط سواء استندنا في مسألة جواز التقليد إلى السيرة العقلائية أم إلى الأدلة اللفظية ، أما إذا استندنا إلى السيرة فلأجل أن العقلاء يراجعون فيما يجهلونه إلى العالم به ، ولا يفرقون في ذلك بين العبيد والأحرار وهذا
هامش
( * 1 ) في ص 218 .