شرح
الأستاذ " قده " بل يعم الجاهل القاصر أيضا ومن أظهر موارده المقام هذا كله في
وجوب الإعادة وعدمه .
وأما القضاء فحيث أنه بأمر جديد وموضوعه الفوت فلا مناص في وجوبه
من إحراز الفوت وجدانا أو تعبدا فإذا فرضنا أن المجتهد المعدول إليه قد استند
فيما أفتى به على خلاف فتوى المجتهد المعدول عنه إلى دليل حجة في مدلوله المطابقي
والالتزامي فلا محالة يثبت به لوازمه ويحرز به الفوت ويجب على المكلف القضاء .
وأما لو شككنا في ذلك فمقتضى البراءة عدم وجوب القضاء فإن استصحاب
عدم الاتيان بالواجب في وقته لا يثبت به الفوت . وقد اتضح بما سردناه أن هذا
الدليل إنما يقتضي وجوب الإعادة أو هي مع القضاء إذا لم يقم دليل على عدمه ولا
دلالة له على عدم جواز العدول .
" الثالث " : أن العدول يستلزم أحد أمرين على سبيل منع الخلو ولا يمكن
المساعدة على شئ منهما :
" أحدهما " : التبعيض في المسألة الكلية .
و " ثانيهما " : نقض آثار الوقايع السابقة .
وتوضيحه : أن أحد المجتهدين إذا أفتى بوجوب القصر على من سافر أربعة
فراسخ غير قاصد للرجوع في يومه وأفتى الآخر بوجوب التمام فيه فإذا قلد المكلف
أحدهما فقصر في صلاته ثم عدل إلى الآخر وأتم فيها فلا يخلو إما أن نلتزم بصحة
كلتا صلاتيه فمعنى ذلك أنه قلد أحد المجتهدين في واقعة من تلك المسألة وقلد
الآخر في الوقائع المستقبلة منها وهو معنى التبعيض في المسألة الكلية ولا دليل على
صحة التقليد في مثله .
وإما أن نلتزم ببطلان صلاته التي أتى بها أولا لأنه قد عدل إلى المجتهد
الآخر في كلي المسألة ومعنى ذلك الالتزام بانتقاض آثار الأعمال الصادرة على طبق