تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
جواز تقليد غير الأعلم عدم العلم بالمخالفة بينه وبين الأعلم في الفتوى .وأما إذا كان المجتهد الثاني مساويا في الفضيلة مع المجتهد الأول فأيضا يتخير المكلف بين البقاء على تقليد الأول وبين الرجوع إلى الثاني لعدم العلم بالمخالفة بينهما وأما لو عدل ثم التفت إلى المخالفة بينهما ، أو علم بالمخالفة قبل العدول فبناء على ما يأتي من أن القاعدة تقتضي التساقط حينئذ لم يجز البقاء على تقليد المجتهد الأول ولا الرجوع إلى المجتهد الآخر لسقوط فتوائيهما عن الحجية بالمعارضة ، وأما على المسلك المشهور من أن القاعدة تقتضي التخيير عند تعارض الحجتين فيقع الكلام في المقام في أن التخيير هل هو استمراري وقتئذ بمعنى أن المكلف يتخير بين البقاء على تقليد المجتهد الأول والرجوع إلى المجتهد الآخر كما كان مخيرا بينهما حدوثا فلا مانع من العدول عن الحي إلى الحي أو أن التخيير ابتدائي فحسب فلا يجوز العدول من الحي إلى الحي ؟ والتكلم على ذلك وأن التخيير استمراري أو ابتدائي وإن كان لا يناسبه ما اخترناه من التساقط إلا أنا نتعرض له تتميما للفائدة . حكم التخيير عند تساوي المجتهدين ذهب جماعة إلى عدم جواز العدول عن الحي إلى الحي . بل عن غير واحد حكاية الاجماع عليه واختاره شيخنا الأنصاري " قده " في رسالة الاجتهاد والتقليد وعن المحقق والشهيد الثانيين التصريح بجوازه تبعا للمحكي عن النهاية وعليه بنى بعض مشايخنا المحققين " قدس الله أسرارهم " . واستدل للجواز بوجهين أدلة القول بجواز العدول " أحدهما " : الاطلاقات لأن ما دل على حجية فتوى المجتهد وجواز الأخذ