الفصل العاشر
رد فعل القوة المتغلبة
1 - صعقت القوة المتغلبة
صعقت القوة المتغلبة التي جمعت القوة وأعدت العدة للخروج على الشرعية
وللاستيلاء على السلطة بالقوة بعد وفاة النبي ، ذهلت من هذا التكامل والترابط المتين
بين النص الشرعي القرآني والنص الشرعي النبوي ، وذهلت من قدرة النبي على
توضيح مقاصده ، والحمل على معانيه بحيث يفهمها العامة والخاصة ، وفكرت بطريقة
تخرج فيها النبي تماما عن التأثير على مسرح الحدث السياسي ، فإذا أخرجته فإنها
تحرم على عامة الناس أن يفهموا الحقائق الشرعية ، وتفرق بين النبي وبين القرآن ،
فتحول بين الناس وبين معرفة بيان النبي لهذا القرآن ، ثم تتولى هذه القوة المتغلبة بعد
ذلك بيان القرآن الكريم بالصورة التي تخدم مطامعها ومصالحها ، ويهون عليها بعد ذلك
تجريد الولي من سلطانه والانفراد به ، وطرد أهل البيت الكرام عن مكانتهم وسمعتهم ،
وجعلهم سوقة أذلة بحيث يتحكم بهم الذليل ، بعد ابتزاز كافة حقوقهم وطردهم من
مكانتهم والحلول محلهم بالقوة .
خطة القوة المتغلبة لتحقيق مقاصدها تمهيدا لسحق أهل البيت
2 - التشكيك بشخصية الرسول وقدرته وحصر قدراته
قالت القوة المتغلبة إن رسول الله قد بلغ الناس القرآن كما أوحي إليه من ربه
حقيقة ، وانتهى دوره ، وما عدا ذلك فكل ما يصدر عن الرسول هو موضع بحث ، لأن
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 479
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٧٩