لم يعبأ عمر بصراخ فاطمة ، إنما أمر السرية بجر علي إلى أبي بكر !
ولما حضر علي قيل له : بايع . قال علي : وإن لم أبايع فمه ؟ قالوا إذا والله
نضرب عنقك ! ! !
راجع تفاصيل الغارة في الإمامة والسياسة لابن قتيبة صفحة 6 وما فوق على
سبيل المثال ، وراجع توثيقاتنا السابقة ، وراجع قصيدة حافظ إبراهيم التي يشيد فيها
بشجاعة عمر يوم هم بحرق بيت فاطمة !
2 - للبيان فقط
من عادة العرب ، من عادة أبناء آدم أن يحترموا أهل الميت وأن يشاركوهم
مصابهم خلال ثلاثة أيام على الأقل ، وأن يحترموا مشاعر ذوي الميت ويمتنعوا عن
الإتيان بما يؤذيهم ، تلك عادة البشر بالتعامل مع الميت أي ميت ! !
فكيف بربك إذا كان الميت رسول الله ! ! وإذا كان أهله هم أهل البيت الذين
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ! ! !
وقبل أن يمضي أسبوع على دفن الرسول أحيط أهل البيت علما بأنهم قد حرموا
من تركة الرسول ، وأن المنح التي منحها الرسول لهم قد صودرت ، وأن الخمس
المخصص لهم بآية محكمة قد منع عنهم ، وأنه ليس لهم من كل ذلك إلا الأكل ،
والحاكم هو الذي يزودهم بالطعام ! ! !
3 - غارة ثانية
معاوية يستعد للموت ، وقد صمم أن يعهد بالملك لابنه يزيد ، ويزيد هذا رعديد
وفاجر ، ومن غير الممكن عقلا أن يكون خليفة الرسول ، ولكن معاوية سخر جيشه
وكل موارد الدولة لأخذ البيعة ليزيد ونجح !
ليس أمام الحسين إلا أن يبايع أو يموت !
إذا كانت الأمة قد ركعت بالتهديد فإن ابن رسول الله وسليل الزهراء وشبل علي لم
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 401
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٠١