وقال ( عليه السلام ) : فيا عجبا ! عجبا والله يميت القلب ويجلب الهم ، من اجتماع هؤلاء
القوم على باطلهم ، وتفرقكم عن حقكم ، فقبحا لكم وترحا ، حين صرتم غرضا يرمى ،
يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى الله وترضون .
وقال ( عليه السلام ) : في كتابه لأخيه عقيل إن ابن أبي سرح طالما كاد الله ورسوله وكتابه ،
وصد عن سبيل الله وبغاها عوجا ، فدع ابن أبي سرح ، ودع عنك قريش ، وخلهم
وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، ألا وإن العرب قد أجمعت على حرب
أخيك اليوم إجماعها على حرب رسول الله قبل اليوم ، فأصبحوا قد جهلوا حقه
وجحدوا فضله ، ونصبوا له الحرب ، وجهدوا عليه كل الجهد ، وجردوا إليه جيش
الأحزاب ، اللهم فاجز قريشا عني الجوازي ، فقد قطعت رحمي ، وتظاهرت علي ،
ودفعتني عن حقي ، وسلبتني سلطان ابن أمي ، وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي ، في
قرابتي من الرسول وسابقتي في الإسلام ، إلا أن يدعي مدع ما لا أعرف ولا أظن الله
يعرفه . . . مجلد 1 صفحة 358 - 359 من الشرح .
43 - أسباب نقمة قريش على أهل البيت
وقال ( عليه السلام ) : ما لي ولقريش ، والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنهم مفتونين ، وإني
لصاحبهم بالأمس ، كما أنا صاحبهم اليوم ، والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا
عليهم ، فأدخلناهم في حيزنا ، فكانوا كما قال الأول :
أدمت لعمري شربك المحض صابحا * وأكلك بالزبد المقشرة البجرا
ونحن وهبناك العلى ولم تكن * عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا
المجلد الأول صفحة 404
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 340
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٤٠