تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الفصل الخامس إقامة النظام البديل وتكون أركانه لمحنا أن رجالات بطون قريش كانت تجري استعداداتها بهدوء وصمت لإقامة نظام سياسي معدل ، يحكم عصر ما بعد النبوة ، ويأخذ بعين الاعتبار مصالح البطون القريشية ووحدتها حول دين الإسلام ، وقد استقر رأي قادة هذه البطون على أن تكون النبوة خالصة لبني هاشم ولآل محمد لا يشاركهم فيها أحد من بطون قريش ، وأن الخلافة لبطون قريش تتداولها في ما بينها لا يشاركها فيها أي واحد من آل محمد ، واعتقد قادة هذه البطون أن هذا التقسيم هو الصواب بعينه ، والتوفيق بذاته . واستقر قرارهم على اعتماد القرآن الكريم وحده وبالكيفية التي تتلاءم مع التقاطيع الأساسية للنظام البديل المعدل ، وبالفهم الذي يراه الحاكم الغالب ومساعدوه ، على اعتبار أن هذا الحاكم الغالب هو الخليفة الفعلي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو ومساعدوه أدرى بمصلحة المسلمين ! 1 - في الحجرة المقدسة كانت أول خطوة علنية وفعلية قام بها قادة البطون للإعلان عن نواياهم وإقامة النظام البديل ، في الحجرة المقدسة . ويبدو أن عمر ( رضي الله عنه ) ومن معه قد استعدوا استعدادا كاملا لهذا المقام ، وأنهم ذهبوا جميعا لزيارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلما دخل عمر ومن معه