15 - إثبات الإشاعة التي تحولت إلى قناعة
أخرج ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسية مجلد 1 صفحة 15 قول أبي بكر ( رضي الله عنه )
( إن الله بعث محمدا نبيا وللمؤمنين وليا ، فمن الله تعالى بمقامه بين أظهرنا حتى اختار له
الله ما عنده ، فخلى على الناس أمرهم ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم متفقين لا
مختلفين ، فاختاروني وليا ولأمورهم راعيا . . . إلخ .
فأبو بكر يؤكد أن الرسول خلى على الناس أمرهم ، أي ترك أمته من بعده بغير
راع ، وترك لهم حرية اختيار هذا الراعي في ما بعد .
أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء مجلد 1 صفحة 44 ، ومسلم في صحيحه ،
والبخاري في صحيحه ، والبيهقي في سننه مجلد 8 صفحة 149 ، وابن الجوزي في سيرة
عمر ، أن ابن عمر قال لأبيه عمر : إن الناس يتحدثون أنك غير مستخلف ، ولو كان
لك راعي إبل أو راعي غنم ثم جاء وترك رعيته رأيت أن قد فرط . ورعية الناس أشد
من رعية الإبل والغنم ! ! ماذا تقول لله عز وجل إذا لقيته ولم تستخلف على عباده ؟
قال ابن عمر : فأصابته كآبة ، ثم نكس رأسه طويلا ، ثم رفع رأسه وقال - أي عمر - :
وأي ذلك أفعل فقد سن لي ، إن لم أستخلف فإن رسول الله لم يستخلف ، وإن أستخلف
فقد استخلف أبو بكر .
وأخرج أبو زرعة في كتاب العلل عن ابن عمر كما في الرياض النظرة مجلد 2 صفحة
74 ، أن ابن عمر قال : لما طعن عمر قلت : يا أمير المؤمنين لو أجهدت نفسك وأمرت
عليهم رجلا . . . إلخ . فقال عمر : والذي نفسي بيده لأردنها للذي دفعها إلي أول مرة .
روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة صفحة 22 : إن عمر لما أحس بالموت قال
لابنه عبد الله : إذهب إلى عائشة واقرئها السلام ، واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول
الله ومع أبي بكر ، فأتاها عبد الله ، فأعلمها ، فقالت : حبا وكرامة ، ثم قالت : يا بني
أبلغ عمر سلامي ، وقل له : لا تدع أمة محمد بلا راع ، استخلف عليهم ، ولا تدعهم
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 239
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٣٩