إنكم لم تشعروا بأي حرج ، ولا أبديتم أية تحفظات عندما تداويتم بالشيوعية
والديمقراطية وهي بضاعة أجنبية ، فلماذا تشعرون بالحرج ، وتبدون التحفظات عندما
نفتح أمامكم صيدلية أهل بيت محمد ؟
هل الشيوعية والديمقراطية أقرب إليكم من علم أهل البيت ؟ ! ! !
لو كان معاوية حيا لما لامكم أحد ، لكن معاوية ميت ولا علاقة له الآن بأرزاقكم
واعتباركم ! ! !
ثم ما هي العداوة بيننا وبين أهل البيت الكرام ؟ ما الذي فعله الهاشميون بهذه الأمة
حتى تنفر منهم هذا النفور العجيب ؟ ! ! !
إننا نقبل بكليتنا على كتب ابن تيمية وعلى مذهبه ، وعلى مذهب محمد بن
عبد الوهاب ، ولا نجد حرجا في ذلك ، لماذا نتحرج عندما يطرح أمامنا قول من أقوال
أئمة أهل البيت الكرام ؟
هل ابن تيمية ، وابن عبد الوهاب أرفع منزلة في قلوبكم من أئمة أهل البيت ؟ ! ! !
إننا نقول بصوت واحد نحن لا نكره الأئمة الكرام ولكننا نكره الشيعة ، ليس فضلا
لكم أن لا تكرهوا الأئمة ، فنحن لا نكره حتى الحيوانات ، أما كرهنا لشيعة أهل البيت
ففيه العجب ، لماذا نكرههم ؟ لماذا لا نسمع وجهة نظرهم ؟
نحن من الحضارة بحيث نسمع وجهة الإنكليز والأمريكان وحتى اليهود ، فهل
هؤلاء كلهم أحب إليكم من الشيعة ؟ ولكم ولهم كتاب واحد ، ونبي واحد ،
وتتوجهون لكعبة واحدة ، هل هذه أخوة الإسلام ؟ ! ! هل هذا هو عصر الانفتاح ؟ ! !
إسمع وجهة نظري بتجرد ، ولأسمع وجهة نظرك بصبر وتجرد ، ثم نتحاكم إلى
الإسلام ، فهو دين الله ، وهو الحكم ، ولتكن غايتنا هي الوقوف على الحقائق
الشرعية المجردة .
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 137
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٣٧