قوله ( قدس سره ) : ( فإن ظاهر قولهم : التلف في زمان الخيار - الخ - ) .
لا دلالة لإضافة الضمان إلى الخيار ، إلى كون الزمان ، الزمان الذي
هو حد الخيار وأمده ، كي يكون الخيار زمانيا ، بل الزمان الذي يكون فيه
الخيار ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل
القبض - الخ - ) .
هذا بناء على ضمان المشتري قبل قبض الثمن ، كالبايع للمثمن قبل
قبضه ، كما سيجئ . وكون الزمان في زمن الخيار ، بمعنى الضمان قبل
التلف ، وفيه بحث ، كما يأتي وإلا فلا مجال للاستصحاب ، لعدم الحالة
السابقة ، أو لارتفاعها جزما ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( مدفوع بما أشرنا سابقا من منع ذلك - الخ - ) .
وإن شرط رد الثمن ، أو مثله ، إنما هو شرط التخاير ، لا الخيار ، لكنه
لا يخفى أنه يختلف بحسب ما تقاولا عليه وتراضيا من الشرط ، وإلا فالشرط
صالح لأن يكون لنفس الخيار أيضا ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ودخول الفرد في ملك المشتري ، لا يستلزم انفساخ العقد
- الخ - ) .
فيما إذا تلف في زمن خياره غايته أنه يستلزم أن يكون حاله كما إذا
لم يدخل في ملك المشتري ، فيبقى الكلي الذي هو محط العقد على حاله ، هذا ،
لكنه يمكن أن يقال : إن الكلي بعد انطباقه على الفرد ، وتعينه في الخارج في
ضمنه ، صار المبيع بذلك شخصا خارجيا ، كان العقد وقع عليه ، فإذا كانت
قضية قاعدة التلف في زمن الخيار ، انفساخ العقد في بيع الشخصي كانت
قضيتها ذلك في بيع الكلي ، حيث كان تلفه على من انتقل عنه ، كما إذا لم
يكن هناك بيع ، لا كما إذا لم يكن قبض ، ضرورة أن الكلي بعد ما عين في
الخارج ، وفرغت الذمة عنه ، وتلف الفرد المنطبق عليه المبيع الكلي من مال
من انتقل عنه ، كما هو قضية القاعدة ، حسب الفرض ، لا يكاد يوجد هناك
موجب لاشتغال الذمة به ثانيا ، كي يكون العقد باقيا على حاله ، ولعله أشار
حاشية المكاسب — صفحة 263
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٦٣