بنحو الشرط المتأخر ، كما هو لازم ما اعترف به - قدس سره - مما اتفقوا
عليه من عدم حصول الفسخ بمجرد القصد ، من إرادة دلالة الفعل عليه ، كما
أشرنا إليه ، تأمل تعرف .
قوله ( قدس سره ) : ( وإلا لزم تقدم وجود المسبب على السبب - الخ - ) .
لا بأس بتقدمه عليه ، ولا ينخرم به القاعدة العقلية ، لما حققناه في
الفضولي ، من أن السببية ، والمسببية ، حقيقة في الملك ، ونحوها من الأحكام ،
وساير الاعتبارات ، بين الاعتبارات الطارية ، واعتبار ما يكون اعتباره
مصححا لها ، ويصح بلحاظ انتزاعها ، أو موجبا لحسن موضوع ، أو قبحه
المتتبعين للحكم عليه ، بإباحة ، أو تحريم ، أو ايجاب ، أو استحباب ، فراجع
هناك ، وإن أردت زيادة بيان فعليك بالفوائد فراجع .
قوله ( قدس سره ) : ( فالوطي المحصل للفسخ ، لا يكون بتمامه حلالا
- الخ - ) .
قد عرفت امكان أن يقال : إنه يكون بتمامه حلالا ، لاقترانه مع
الملكية في الزمان ، وإن تقدم عليها ذاتا . فقد انقدح بذلك التوفيق بين حلية
الوطي بتمامه ، وحصول الفسخ به ، لا حصوله بالقصد قبله ، لوقوعه مع ذلك
بتمامه في الحال الملك ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وفيه انعتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية
- الخ - ) .
يمكن أن يقال : إن امضاء العقد ، لما كان بمجرد الرضاء السابق
المنكشف بصيغة عتق العبد ، بخلاف الفسخ ، فإنه يكون بنفس الفعل ، كما
عرفت مفصلا ، كان الامضاء سابقا على الفسخ ، فلا يبقى مجال لنفوذ عتق
الجارية ، فلا يزاحم به عتق العبد الواقع في الحقيقة بعد الامضاء ، ولا مزاحم
آخر . فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( فإن الثابت من الخيار 1 ، الفسخ بعد ملاحظة جواز
هامش
1 - وفي المصدر : فإن الثابت من خيار الفسخ .