لا بشرط ، أقوى من ظهورها في كونها فعلية وبنحو العلية ، كما لا يخفى ، فتدبر
جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه ، إنا حيث
علمنا - الخ - ) .
بل القول الفصل في دفعه ، إنه إذا لم علم أن الحكم ثبت على نحو
الفعلية والعلية التامة بنص دليله أو بالقرائن المقالية ، أو الحالية ، أو الأمور
الخارجية ، يكون شرط خلافه ، مخالفا للكتاب والسنة ، هو ليس مما لا يوجد
وإن قل ، من دون حاجة في الحكم بصحة الشرط إلى اثبات أن خلاف
الشرط مما يكون شرعا ، فلو لم يعلم أن الخيار ، كما أفاد ، لقلنا بصحة الشرط
جمعا ، وتمام الكلام في مبحث الشرط فانتظر .
إن قلت ، إذا كان لدليل الخيار ، دلالة على ثبوته بنحو الفعلية
والعلية مطلقا ، أو لو بملاحظة الطواري ، فلا بد من العمل به لعدم معارضته
بدليل الشرط ، لكان استثناء الشرط المخالف للكتاب أو السنة فيه ، لوضوح
أنه لا يعارضه معه ، ضرورة أنه ما دل لأجله ، إلا على وجوب الوفاء بالشرط
الغير المخالف ، ودليل الخيار دل على كون شرط عدمه ، شرط مخالف ، فلا
معارضة بينهما أصلا ، كي يوفق بالحمل على ثبوته بنحو الاقتضاء ، فافهم .
قلت : نعم لا معارضة بينهما لمكان الاستثناء ، لكن لا يبعد أن يكون
مثل دليل الشرط المتعرض لحكم العناوين الطواري بمجرده قرينة على
الحمل ، وأن مثل دليل الخيار اقتضائي .
وبالجملة دعوى أن العرف بعد ملاحظة اثبات الحكم للعناوين
الثواني بادلتها ، يحكم بأن أدلتها متبعه في الحكم الفعلي ، لا أدلة العنوان
الأولية ، وإن كانت دالة على ثبوت الأحكام لها بنحو الفعلية غير بعيدة . هذا
لو قيل بأن الاستثناء من المخصص المتصل . وأما لو قيل بأنه من المنفصل فلا
اشكال في معارضة مثل دليل الخيار بدليل الشرط ، هذا ، مع أن العمدة كون
أدلة الخيار مهملة بملاحظة الطواري ، كما هو الشأن في جميع أدلة الأحكام ،
كما عرفت .
حاشية المكاسب — صفحة 162
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٦٢