لرجحناها به على أدلة الخيارات ، فتفطن .
قوله ( قدس سره ) : ( لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع - الخ - ) .
لا يخفى أنه بمجرد كونها مسوقة لذلك لا يرتفع المعارضة من البين ،
بداهة تحققها لو دلت على ثبوته فعلا مطلقا ولو بملاحظة الطواري ، وإنما يرتفع
المعارضة لو كانت مسوقة لبيان ثبوته اقتضاء ، من غير نظر إلى الطواري أصلا ،
كما هو مقتضى التوفيق بينها وبين ما دل على الأحكام للعناوين الطارية
عليها ، بحيث لا يرتاب فيه ولا شبهة تعتريه ، لو كانت ظاهرة في ثبوتها فعلا
مطلق ولو مع طروها ، وإلا بأن لم يكن دالا إلا على ثبوتها اقتضاء ، كما هو
ليس ببعيد ، فلا يكون أدلتها معارضة بادلتها أصلا ، كي يوفق بينهما ، كما
لا يخفى .
وكيف كان هو أدلة أحكام الطواري ، وأدلة الشروط
بالإضافة إلى أدلة الخيار من هذا القبيل ، فلا اشكال في لزوم اتباعها ، إما
لعدم معارضتها بها ، أو توفيقا بينهما . وأما دعوى تبادر صورة الخلو عن
الاشتراط في دليل الخيار ، كما سيأتي التصريح منه ( قدس سره ) : ( فمجازفة ،
ضرورة أنه لو لم يكن دليل المشروط ، لم يظن بأحد أن يدعي تبادر صورة الخلو
عن دليله ، ولذا لو أخل بواحد من شروط نفوذها في شرط عدم الخيار يحكم
بثبوته لا محالة ، مع أنه لو كان الدعوى صادقة ، فلا دليل على ثبوته مع شرط
عدمه ، وإن أخل بشرطه ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن الشرط في ضمن العقد الجايز لا يريد حكمه
- الخ - ) .
لا محيص عن تبعية مثل هذا الشرط للعقد وإن قلنا بلزوم الشرط في
ضمن العقد الجايز نفوذه ، وأن المتيقن من تخصيص أدلة الشروط ، هي
الشروط الابتدائية ، وذلك لعدم امكان بقاء هذا الشرط مع انحلال العقد ،
كما هو واضح ، وكذا الحال في كل شرط وعقد جايز كان موضوعا له ، ومما
يتقوم به ، فتفطن .
حاشية المكاسب — صفحة 160
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٦٠