من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه ، قال : من ههنا - يعني من مفصل الكف -
ولا يقطع الابهام وإذا قطعت الرجل ترك العقب ( 1 ) ولم يظهر وجه للترتيب
نعم يمكن الاستدلال بحسنة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( قضى
أمير المؤمنين صلوت الله عليه في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق مرة
أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وتركت رجله
اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها وقال :
إني لأستحيي من الله أن أتركه لا ينتفع بشئ ، ولكن أسجنه حتى يموت في
السجن وقال : ما قطع رسول الله صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده ورجله - الحديث ) ( 2 ) .
وتدل على قطع اليد اليمنى على كل حال صحيحة عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ، قال : تقطع يده
اليمنى على كل حال ) ( 3 ) .
ورواية سماعة قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أخذ السارق قطع من وسط
الكف ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن
سرق في السجن قطع ) .
وفي رواية محمد بن عبد الله بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى
ورجله اليمنى ، فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت رجله اليمنى ويده اليمنى
سقط على جانبه الأيسر ، ولم يقدر على القيام ، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله
اليسرى اعتدل واستوى قائما ، قلت : جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله
فقال عليه السلام : إن القطع ليس حيث رأيت إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك له من
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 222 تحت رقم 2 ، والتهذيب في حد السرقة تحت رقم 14 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 222 ، وعلل الشرايع ج 2 ص 223 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 225 تحت رقم 16 والعلل ج 2 ص 224 .