الأخيرة ، قطعت رجله اليسرى ) ( 1 ) .
ولا يخفى أن المستفاد من هذه الصحيحة التفرقة بين صورة شهادة الشهود
بالمرة الأخيرة في ضمن الشهادة بالمرتبة الأولى ، وبين الشهادة بعد إجراء الحد
بالنسبة إلى المرتبة الأولى ولو كانت الشهادة في مجلس واحد وهذا خلاف
الاطلاق المستفاد من المتن
( ولا يقطع اليسار مع وجود اليمنى بل يقطع اليمنى ولو كانت شلاء
وكذا لو كانت اليسار شلاء ولو لم يكن يسار قطع اليمنى وفي الرواية لا يقطع ،
وقال الشيخ في النهاية : ولو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو لم يكن له
رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس وفي الكل تردد
أما عدم قطع اليسار مع وجود اليمين بل قطعها ولو كانت شلاء ، وكذا
لو كانت اليسار شلاء فهو المشهور واستدل عليه بالنصوص الخاصة مضافة
إلى الاطلاقات منها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أشل اليد
اليمنى أو أشل الشمال سرق ؟ قال : تقطع يده اليمنى على كل حال ) ( 2 ) .
ومنها صحيحته الثانية عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليهما السلام ( إن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة
فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلد في السجن وأجري عليه
من بيت المال وكف عن الناس ) ( 3 ) .
وعن الإسكافي عدم القطع فيما إذا كان اليد اليسرى شلاء واستدل
على ذلك بما تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وغيرها بقوله عليه السلام على
المحكي ( إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر
هامش
( 1 ) في التهذيب في حد سرقة تحت رقم 35 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 225 تحت رقم 16 .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 225 .