وخبر أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين ( ع ) ( جاء رجل
إلى أمير المؤمنين صلوت الله عليه فأقر عنده بالسرقة فقال : أتقرأ شيئا من كتاب
الله تعالى ؟ قال : نعم سورة البقرة قال : قد وهبت يدك بسورة البقرة فقال :
الأشعث أتعطل حدا من حدود الله تعالى ؟ قال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت
البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام
إن شاء عفا وإن شاء قطع ) ( 1 ) .
وقد يقال : إنهما ضعيفان لا جابر لهما هذا ولكن مع الأشهرية عند
القدماء والمرسل المذكور يشكل الأخذ بالخلاف ، ولا أقل من الشبهة وتدرء
الحدود بالشبهات ، هذا مع جواز التصدي لغير المعصوم أو نائبه الخاص وأما مع عدم
الجواز فلا فائدة في التكلم فيه
( الرابع في الحد فهو قطع الأصابع من اليد اليمنى وتترك الراحة
والابهام ، ولو سرق بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك العقب ،
ولو سرق ثالثة حبس دائما ولو سرق في السجن قتل ولو تكررت السرقة من
غير حد كفى حد واحد )
أما قطع الأصابع من اليد اليمنى وترك الراحة والابهام فالظاهر عدم
الخلاف فيهما بل ادعى عليه الاجماع واستدل عليه بمعتبرة إسحاق بن عمار
عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ( تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته وتقطع
رجله ويترك له عقبه يمشي عليهما ) ( 2 ) .
ومعتبرة عبد الله بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( قلت له : أخبرني
عن السارق - إلى أن قال : - فقال : إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما
يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله ، قلت ،
هامش
( 1 ) التهذيب في حد السرقة تحت رقم 133 ، والاستبصار ج 4 ص 252 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 224 تحت رقم 13 .