يشترى منهما بلا مطالبة البينة على الملكية ، بخلاف الثالث الخارج اليد حيث
إنه لو أراد البيع لا يشترى منه بلا حجة على الملكية ، وبناء العقلاء على دفع
الثمن إليهما لا إلى واحد منهما .
وما يترائى من المعارضة حيث إن يد كل منهما على كل العين ، حيث يلزم
أن يكون العين كلها لكل منهما ، يمكن دفعه بكون المقام نظير ملكية الورثة
للخيار الموروث ، حيث إنه لا يمكن أن يكون الواحد البسيط ملكا لهم بنحو استقلال
كل في الملكية ، فلا بد إما من التفرقة بحسب متعلق الخيار وإما من كون الخيار
للمجموع ، بمعنى حصول اللزوم بالزام الكل وحصول الفسخ بفسخ الكل .
وفي المقام يفرق لما ذكر من بناء العقلاء ومعاملتهم معهما معاملة الشريكين في العين
الواحدة فعلى هذا فدعوى كل منهما هي لي تكون دعوى مع المدعى عليه ، فرفع الخصومة
باليمين حيث لا بينة في البين .
وأما ما ذكر من اعتبار ثبوت اليد لكل منهما على العين حتى يكون مدعى عليه
لو كان مدع خارج عنهما وإلا فلا يتصور - الخ - فيتوجه عليه كون اليد أمارة للملكية
بالنسبة إلى الخارج لا بالنسبة إلى صاحبه ، فبالنسبة إلى الخارج يكون مدعى
عليه لا بالنسبة إلى صاحبه ، وهذا غير معهود ، بل كما ذكر العقلاء يعاملون معهما
معاملة الشريكين ، وإذا اشتروا منهما العين يرفعون الثمن إليهما لا إلى واحد
منهما ، ولا ينتظرون شيئا ، فإن اعتبر الشركة شرعا وعرفا فادعاء كل منهما زائدا
مما خرج لا بد فيه من اثباته بالبينة واليمين .
وما ذكر من أن اليمين للترجيح لم يظهر وجهه ، فإن الترجيح بها في المقام
يحتاج إلى الدليل .
ولو كانت في يد أحد الرجلين يقضى بالملكية لمن تشبث وللآخر إحلافه ،
لأن المتشبث مدعى عليه من جهة اليد والآخر مدع ، فمع عدم البينة له إحلافه .
ولو كانت العين في يد ثالث فإن أقر بالعين لهما فالعين بينهما ولكل إحلاف
الآخر ، وإن أقر لأحدهما قضي للمقر له وللآخر إحلافه ، وإن كذبهما يقر في - 5 -