بالإمام عليه السلام إذا علم أن ذلك أردع لهم .
وربما احتمل كون المجرورين في كتابه وملته راجعين إلى من استحلف .
ويمكن أن يقال : الظاهر معارضة هذه الأخبار مع الأخبار السابقة ، لإباء
الأخبار السابقة عن التقييد ، وحمل خبر محمد بن مسلم على ما ذكر بعيد جدا ، حيث
إنه مستلزم لتخصيص تلك الأخبار مع إبائها إن حمل على ما هو اللازم في مقام العمل ، وإن
حمل على الأخبار عما كان في الشرايع السابقة فالظاهر أن إقرارهم يناسب السؤال .
ومما ذكر ظهر الاشكال في حمل خبر محمد بن قيس على ما ذكر وحمل المجرورين
فيه على ما ذكر لعله لا يناسب المحاورات العرفية مع فرض صحته .
وأما استحباب تقديم العظة فاستدل عليه بأن الاجتناب عن المكروه مرغوب
وكذا الترغيب عليه ، مع أنه يحتمل الحلف على الكذب وهو حرام ومذموم فينبغي
الوعظ بذكر الأخبار الدالة على كراهة اليمين .
مثل رواية أبي أيوب الخزاز " قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تحلفوا
بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه عز وجل يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ( 1 )
حتى في إسقاط دعوى مال ظلما يقينا .
ومثل رواية أبي بصير قال : حدثني أبو جعفر صلوات الله عليهما " أن أباه
صلوات الله عليه كانت عنده امرأة من الخوارج ، أظنه قال : من بني حنيفة ، فقال له
مولى له يا ابن رسول صلى الله عليه وآله إن عندك امرأة تبرء من جدك ، فقضى
لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له
أمير المدينة يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها ، فقال لي يا بني قم فأعطها أربع
مأة دينار ، فقلت له يا أب جعلت فداك ألست محقا قال : بلى يا بني ولكن أجللت
الله أن أحلف به يمين صبر " ( 2 ) لكن في صدق هذه الرواية تأمل .
ومرسلة علي بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الأيمان ه ، ب 1 ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الأيمان ، ب 2 ، ح 1 .