لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه " ( 1 ) بحمل
قوله " إن كان ثقة فلا يقربها " على الاحتياط الاستحبابي .
ورواية يونس " سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألك
زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة
ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ فقال هي امرأته إلا أن يقيم البينة " ( 2 ) .
وحسنة عبد العزيز " إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمي وادعى أنه
كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار ، وقالت ما كان بيني وبينه
شئ قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها " . ( 3 )
فإن المفروض في هذه الأخبار عدم علم الزوج بصدق المدعي وكذبه ، والظاهر
عدم الفرق بين دعوى الزوجة وغيرها .
ويمكن أن يقال : فرق بين مقام الترافع وغيره ، ألا ترى أنه يشترى من ذي
اليد ويعامل مع المشترى معاملة الملكية ، وفي مقام الترافع لا يحكم بمجرد اليد
بالملكية فالزوج في هذه الأخبار يسأل عن تكليف نفسه بالنسبة إلى المرأة .
ثم إنه لم يظهر وجه ما ذكر من حمل ما في الخبر " فلا يقربها " ( 4 ) على الاحتياط
الاستحبابي ، فإنه مع الزوجية ليس للمرأة التزوج مع الغير وتجب نفقتها ، ومع
بطلان النكاح لا يترتب شئ من أحكام الزوجية ولها الازدواج .
( المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف ، ولا يستحلف أحد إلا بالله تعالى ولو كان
كافرا لكن إن رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز ، ويستحب للحاكم
تقديم العظة ، ويجزيه أن يقول والله ما له قبلي كذا ، ويجوز تغليظ اليمين بالقول
والزمان والمكان ، ولا تغليظ لما دون نصاب القطع ، ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل
توضع يده على اسم الله تعالى في المصحف ، وقيل تكتب اليمين في لوح وتغسل ويؤمر
بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفا وإن امتنع ألزم الحق ) .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 23 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 و 1 و 2
( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 و 1 و 2
( 4 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 و 1 و 2