الفرق فلا مجال للأصل ، والتفصيل في غير الفرض لا يكون دليلا على المقام بل عدم
التفصيل في الفرض مع التفصيل في غيره ربما يكون دليلا على عدم التفصيل ، ومجرد
الاستبعاد لا يوجب الصرف عن صورة العود .
وفي العينين الدية ، ويدل عليه الأخبار العامة الدالة على أن ما في الانسان
اثنان ففي كل واحد نصف الدية ، والخاصة مثل حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
" في الرجل يكسر ظهره فقال فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما
نصف الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا
قطعت الحشفة وما فوق الدية ، وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي البيضتين
الدية ( 1 ) " .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الأنف إذا استوصل
جدعه الدية ، وفي العين إذا فقئت نصف الدية ، وفي الأذن إذا قطعت نصف الدية ،
وفي اليد نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدية " ( 2 ) .
وظهر مما ذكر حكم العين الواحدة
وفي الأجفان الأربعة الدية ، بلا خلاف ظاهرا ، بل ادعي الاجماع عليه ،
وفي تقدير كل جفن خلاف ، فالمحكي عن جماعة أن في كل واحد ربع الدية ،
واستدل بصحيح هشام المضمر في التهذيب المسند إلى الصادق عليه السلام في الفقيه قال :
" كل ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية " ( 3 ) ونحوه
حسن عبد الله بن سنان .
ولا يخفى عدم الاستفادة من هذين الخبرين ، وقد يقال بالاستفادة من الاجماع
على ثبوت الدية للأربع فتوزع لأن الأصل عدم الزيادة .
وفيه إشكال ، لاحتمال عدم التوزيع ، ألا ترى أن الدية الكاملة لا توزع على
الأعضاء .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 4 و 5 و 12 .