الدية للثاني لاستقلاله باتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع
للاستقلال ، وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الامساك والمشارك بالجذب كان على الأول
تمام دية الثاني ونصف دية الثالث وثلث دية الرابع ، وكان على الثاني نصف دية الثالث ،
وثلث دية الرابع ، وكان على الثالث ثلث دية الرابع ليس غير .
واستضعف بقوة تأثير الممسك على وجه لا يشاركه الجاذب ، ضرورة كونه كالمباشر
والسبب بعد عدم الالجاء له في الامساك على وجه يكون متولدا من فعله وإلا لكان
الضمان عليه خاصة .
ويمكن أن يقال أو لا لا نسلم قوة تأثير الممسك ، مع أن الممسك غالبا يمسك
بتوهم حصول النجاة من الهلكة ، والمعروف أن الغريق يتشبث بكل حشيش ، وثانيا
لا نسلم توجه الضمان إلى الأقوى بقول مطلق ، والعمدة الاجماع المدعى في تقدم المباشر
على السبب ، ولا إجماع في المقام ، فلا مانع من الأخذ بمضمون الرواية على خلاف
الأصول ، وتخصيص الأصول من جهة الخبر المعمول به ليس بعزيز .
( النظر الثالث في الجناية على الأطراف ، ومقاصده ثلاثة : الأول في ديات
الأعضاء ، وفي شعر الرأس الدية ، وكذا اللحية ، فإن نبتا فالأرش ، وقال المفيد إن لم
ينبتا فمائة دينار ، وقال الشيخ في اللحية إن نبتت ثلث الدية ، وفي الرواية ضعف ،
وفي شعر رأس المرأة ديتها ، فإن نبت فمهرها ) .
المشهور أن في ذهاب شعر الرأس الدية وكذا اللحية ، ويدل عليه صحيح سليمان
بن خالد المروي في الفقيه " قلت لا بي عبد الله عليه السلام رجل صب ماء حارا على رأس رجل
فأسقط شعره فلا ينبت أبدا ، قال عليه الدية " ( 1 ) .
وفي التهذيب " فامتعط شعر رأسه ولحيته " .
وخبر سلمة بن تمام قال " اهراق رجل على رأس رجل قدرا فيها مرق فذهب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 37 ، ح 2 .