وأما عدم اختلاف دية العمد والخطأ في شئ من المقادير عدا النعم فلم يذكر
فيه خلاف ، ويدل عليه أكثر النصوص الواردة بالستة .
وأما الاختلاف في النعم أي الإبل فقد يستفاد من خبر أبي بصير المتقدم
المذكور في دية شبه العمد ، وفيه قال : ( إن دية المغلظة التي تشبه العمد أفضل من
دية الخطأ بأسنان الإبل - الخ ) ومن رواية العلاء بن الفضيل المتقدمة وفيها
والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد - الخ ، قد سبق الكلام في استفادة الاختلاف
من الروايتين .
وأما دية الذمي يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا فالمعروف أنها ثمان
مائة درهم ويدل عليه الأخبار منها صحيح ليث المرادي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
دية اليهودي والنصراني والمجوسي قال : ديتهم سواء ثمان مائة درهم ) ( 1 ) .
ومنها موثق سماعة عنه أيضا قال : ( بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى
البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمان مائة درهم ، وأصبت
دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلى فيهم عهدا ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله
إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال إنهم أهل كتاب ) ( 2 ) إلى غير ما ذكر
من النصوص .
وفي قبال ما ذكر ما يظهر منه أن ديتهم دية المسلم ، قال الصادق عليه السلام على
المحكي في صحيح أبان بن تغلب ( دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ) ( 3 )
وقال أيضا على المحكي في خبر زرارة : ( من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ذمة فديته
كاملة ) ( 4 ) .
وفي رواية أبي بصير عنه أيضا دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ،
ودية المجوسي ثمان مائة درهم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 13 ، ح 5 و 7 .
( 2 ) راجع الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 13 ، ح 5 و 7 .
( 3 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 14 ، ح 2 و 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 14 ، ح 2 و 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، ب 14 ، ح 2 و 3 و 4 .