قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه ، ومن
المعلوم أن ذلك كفارة القاتل في الشهر الحرام بناء على القول به لا الحرم .
ويمكن أن يقال لم يظهر وجه التأييد بما ذكر ، فإن ثبوت ما ذكر بالنسبة إلى
القاتل في الشهر لا يوجب عدم الثبوت في الخبر غاية الأمر عدم عمل الأصحاب به ،
فبعد ثبوت الحكم المذكور أعني التغليظ بالنسبة إلى القاتل في الشهر الحرام نظرا
إلى الخبرين المذكورين لم يثبت حكم آخر بالنسبة إلى القاتل في الحرم ، إلا أن يوثق
بسماع القائلين بهذا القول بالوسائط من الرواي بلفظ الحرم مفردا .
( ودية المرأة على النصف من الجميع ، ولا يختلف دية العمد والخطأ في شئ
من المقادير عدا النعم ، وفي دية الذمي رايتان والمشهور ثمان مائة درهم ، وديات
نسائهم على النصف ولا دية لغيرهم من أهل الكفر ) .
أما كون دية المرأة على النصف فادعي عليه الاجماع ، ويدل عليه الأخبار
منها ما رواه الكليني - قدس سره - بوسائط عن أبان بن تغلب ( قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال عشر من الإبل ،
قلت قطع إصبعين ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثا ، قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعا ،
قال : عشرون ، قلت : سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون
عليه عشرون ، إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرء ممن قاله - إلى قوله - فقال عليه السلام :
مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله إن المرأة تقابل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت
الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنك أخذتني بالقياس ، والسنة إذا قيست محق
الدين ( 1 ) .
ومنها ما رواه الشيخ - قدس سره - بوسائط عن سماعة ( قال سألته عن جراحة
النساء ، فقال : الرجال والنساء في الدية سواء حتى يبلغ الثلث فإذا جازت الثلث
فإنها مثل نصف دية نصف دية الرجل ) ( 2 ) إلى غير ما ذكر .
هامش
( 1 ) الكافي ، 7 ، ص 299 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ، ص 497 .