( اشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا كيف يزيد وينقص ، قال لا ولكن من يحفظها
عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ( 1 ) )
( الرابع في اللواحق ، وفيه مسائل ،
والأولى : إذا رجع الشاهدان قبل القضاء
لم يحكم ، ولو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود ، وفي النهاية إن كانت
العين قائمة ارتجعت ولم يغرما ، وإن كانت تالفة ضمن الشهود ، الثانية ، : إذا ثبت أنهما
شاهدا زور نقص الحكم واستعيدت العين مع بقائها ، ومع تلفها أو تعذر ردها يضمن
الشهود )
أما عدم الحكم مع رجوع الشاهدين أو أحدهما فالظاهر عدم الخلاف فيه ،
مع أنه على القاعدة حيث إن ما دل على القضاء بالبينة واليمين لا يشمل صورة رجوع
الشاهد عن شهادته ، واستدل أيضا بمرسل جميل الذي هو كالصحيح عن أحدهما عليهما السلام
( في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا
ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا ( 2 ) ) .
ولو رجعا بعد القضاء فتارة يكون الرجوع بعد الاستيفاء وتلف المحكوم به ،
وأخرى قبل الاستيفاء ، فإن كان بعد الاستيفاء فالمعروف عدم النقض وادعي الاجماع
عليه ، مضافا إلى المرسل المذكور ، والنبوي الخاص إن شهد عندنا بشهادة ثم غيرها
أخذنا بالأولى وأطرحنا الأخرى ( 3 ) .
وعن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ( كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يأخذ
بأول الكلام دون آخره ) .
واستصحاب الصحة وإطلاق ما دل على صحة ما لم يعلم فساده والرجوع
لا يدل على فساد الشهادة الأولى ، إذ يمكن كون الرجوع كذبا بل هو كالانكار بعد
الاقرار .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 44 ح 6 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 10 ، ح 1 .
( 3 ) راجع الوسائل أبواب الشهادات ، ب 11 ، ح 4 .