تطبيقهما على الشخصين فما النقص في الشهادة وكذا الكلام في المرأة ، والمرأة إن كانت
محرمة من جهة النظر فمع القدرة على تعيينها بغير النظر فما المجوز للنظر إليها ،
ومع عدم التمكن بغير النظر الظاهر عدم الخلاف في الجواز للضرورة
والصحيح ( 1 ) ( كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس
لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد
رجلان عدلان إنها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة
عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها ، فوقع عليه السلام تتنقب وتظهر للشهود إن شاء الله تعالى ) .
والخبر ( لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة ، إذا عرفت بعينها
أو حضر من يعرفها ، فأما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن
يشهدوا عليها أو على إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها ( 2 ) ) .
ولا يخفى أن الصحيح المذكور لا دلالة فيه على جواز إسفار المرأة لأن التنقب
غير الاسفار ، وأما الخبر فالمستفاد منه عدم جواز الشهادة دون أن تسفر وينظر
إليها ، وأما جواز الاسفار لكل أحد فلا ، فلعل جواز الاسفار لخصوص المحارم
والزوج دون غيرهم .
وأما الشهادة على الأخرس بالإشارة وعدم إقامتها بالاقرار فقد قيل في وجهها
باحتمال خطأه في الفهم فيتحقق الكذب ، ولا يخفى ما فيه فإنه لا تجوز الشهادة إلا
مع القطع ، فمع القطع بالمراد كيف لا تجوز الشهادة ، ومع احتمال الخلاف كيف
يجوز للشاهد الشهادة ، حيث إن الإشارة التي رآها من الأخرس حسب الفرض محتملة
أن يكون المراد منها خلاف ما فهمه من يريد الشهادة .
( مسائل : الأولى قيل تكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه ، وبه
رواية ضعيفة ، والأولى الشهادة بالتصرف لأنه دلالة الملك وليس بملك ، الثانية :
هامش
( 1 ) أي عن الصفار قال : كتبت - الخ ، رواه الشيخ في التهذيبين ، والصدوق في الفقيه
باب الشهادة على المرأة .
( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 43 ، ح 1 .