أو آخران من غيركم ، قال : إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة ولا يوجد فيها
مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية ( 1 ) .
وإطلاقها بالنسبة إلى الكفار يقيد بالاجماع ، ورواية حمزة بن حمران عنه عليه السلام
قال : " سألته عن قول الله عز وجل : " ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " فقال
اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : وإنما ذلك إذا كان
الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين
أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب المرضيين عند أصحابهما " ويظهر منه
اعتبار عدالة الذميين
وفي الصحيح في الفقيه عن أحمد بن عمر قال : " سألته عن قول الله عز وجل :
" ذوا عدل منكم " قال اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ،
فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة
أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان
من أهل الكتاب " ( 2 ) .
وفي الصحيح في الفقيه عن عبيد الله الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام هل
تجوز شهادة أهل الذمة على غير ملتهم ؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت
شهادة غيرهم و ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 3 ) .
وصحيحة ضريس الكناسي قال : " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن شهادة أهل ملة هل تجوز
على رجل من غير أهل ملتهم ؟ قال : لا ، إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم
يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم فلا
يبطل وصيته ( 4 ) " .
ويمكن استفادة الاطلاق من بعض هذه الأخبار وعدم الفرق بين السفر
و
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب الشهادات ، ب 40 ، ح 3 .
( 2 ) الفقيه ، ج 3 ، ص 29 ، ح 20 و 19 .
( 3 ) الفقيه ، ج 3 ، ص 29 ، ح 29 و 19 .
( 4 ) الكافي ج 7 ، ص 399