الثلث " ( 1 ) .
ورواية زرارة قال : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا زرارة ما تقول في رجل ترك
أبويه وأخويه من أمه ؟ قال : قلت السدس لأمه وما بقي فللأب ، فقال : من أين قلت
هذا ؟ قلت : سمعت الله عز وجل يقول في كتابه " فإن كان له إخوة فلأمه السدس " فقال
لي ويحك يا زرارة أولئك الإخوة من الأب فإذا كان الإخوة من الأم لم يحجبوا
الأم عن الثلث " ( 2 ) .
ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر صحة إطلاق الجمع على الاثنين حيث إن
زرارة استظهر شمول قوله تعالى لأخوي الميت من الأم .
الثالث وجود الأب فلا يحجبون مع موته على الأشهر والدليل عليه ظاهر
الآية الشريفة أعني قوله تعالى " فإن لم يكن له ولد - الخ " وخبر بكير عن أبي عبد الله
عليه السلام " الأم لا تنقص من الثلث أبدا إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيا " ( 3 )
وقيل : لا يضر ضعف السند بالقطع إلى علي بن الحسن بن الفضال وخزيمة بن يقطين
المجهول ، ويؤيده التعليل بأنه لكثرة عيال الأب .
ويمكن أن يقال : لا يستفاد من الآية الشريفة الاشتراط لأن الضمير في قوله
تعالى " فإن كان له إخوة " يرجع إلى المتوفى المعلوم ولم يظهر أن المرجع هو المتوفى
مجردا أو بوصف كونه ورثه أبواه ، غاية الأمر عدم الاطلاق لاحتمال دخل الوصف
وهذا غير اشتراط الوصف في الحكم .
ويدل عليه أيضا الصحيح عن الصادق وعن أبي جعفر عليهما السلام " إن مات رجل
وترك أمه وإخوة وأخوات لأب أو إخوة وأخوات لأب وأم وإخوة وأخوات لأم
وليس الأب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبون لأنه لم يورث كلالة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 93 والتهذيب ج 2 ص 413 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 93 والتهذيب ج 2 ص 413 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 413 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 92 والتهذيب ج 2 ص 413 .