فلم يقسم للجد شيئا وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعمه السدس فأجاز الله له ذلك " ( 1 ) ونحوه
غيره .
وفي صحيح جميل عن الصادق عليه السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعم الجدة أم
الأم السدس " ( 2 ) .
وفي صحيحه الآخر أو حسنه عنه عليه السلام أيضا " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعم الجدة
أم الأب السدس وابنها حي ، وأطعم الجدة أم الأم السدس وابنتها حية " ( 3 ) .
وفي خبر إسحاق بن عمار عنه عليه السلام " في أبوين وجدة لأم ، قال : للأم السدس
وللجدة السدس وما بقي وهو الثلثان فللأب " ( 4 ) .
واستدل أيضا بقوله تعالى : " وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى
والمساكين فارزقوهم منه " .
ثم إن الأخبار الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله لا يستفاد منها وجه الفعل وإن
الاطعام كان على وجه الوجوب أو الاستحباب فلا وجه لاستظهار الاستحباب منها ،
نعم مع الشك في الوجوب مقتضى الأصل البراءة .
ويمكن استظهار الوجوب من قوله تعالى " وإذا حضر القسمة - الخ " من
جهة الأمر والحمل على وجوب الاطعام كوجوب الانفاق على الأقارب فلا ينافي محجوبية
الجد والجدة من الإرث ، لكن هذا خلاف المعروف ، ويمكن منع استفادة الوجوب
من قوله تعالى بقرينة ذكر اليتامى والمساكين مع القطع بعدم وجوب إطعامهم وأيضا
المعروف الاختصاص بالجد والجدة ، ومقتضى قوله تعالى المذكور التعميم .
وقد يقال إن المستفاد من لفظ الطعمة اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس
في استحباب الاطعام بل قيل لا خلاف فيه ، وفي الاستظهار نظر فإذا قيل : أطعموا
الضيف فهل يستفاد منه أقلية طعام الضيف من طعام المخاطبين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 267 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 421 والاستبصار ج 4 ص 162 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 421 والاستبصار ج 4 ص 162 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 421 .