وفي خبر العلاء بن الفضيل أو في المرسل عن الفقيه " ولا يحجبها إلا أخوان
أو أخ وأختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وأم وأكثر من ذلك والمملوك لا
يحجب ولا يرث " ( 1 ) .
وسأله البقباق أيضا " عن أبوين وأختين لأب وأم هل يحجبان الأم عن الثلث ؟
قال : لا ، قلت : فثلاث ؟ قال : لا ، قلت فأربع ؟ قال : نعم " ( 2 ) . ثم إن ظاهر قوله تعالى : " فإن كان له إخوة " اعتبار الثلاثة وعدم كفاية أخوين
على خلاف الأخبار المذكورة لأن أقل الجمع ثلاثة ، ويمكن القول بصحة إطلاق
الجمع على الاثنين كما قالوا في مثل جاء زيد وعمرو أنفسهما ، ولا يقال : نفساهما ،
ويمكن أن يكون من باب التنزيل كما هو الظاهر من حسن البقباق المذكور .
وقد يقال : لا ينافي الأخبار لأن الأخبار يستفاد منها اعتبار أخوين فما زاد .
وفيه نظر لأن الظاهر مدخلية الجمع وأقل الجمع ثلاثة . ولا اشكال من جهة
أنه يستفاد من بعض الأخبار الحصر فيقع التعارض مع غيره لأنه ليس بحيث لا يقبل
الجمع العرفي .
وألحق بما ذكر أربع خناثى والخنثيان مع أخ لأن الخناثى مع كونهم رجالا
لا إشكال في حجبهم ومع كونهن نساء أيضا لا إشكال بحسب الأخبار في حجبهن وكذا
مع التفريق ، ويظهر الوجه في الحجب إذا كان أخ وخنثيان .
ويمكن أن يقال : هذا مبني على عدم خروج الخنثى عن الرجل والمرأة ومع
احتمال كون الخنثى طبيعة ثالثة لا يتم ما ذكر ولكن المستفاد من بعض الأخبار الحصر
في الذكر والأنثى .
الثاني من الشروط أن يكونوا لأب وأم أو للأب فلا يحجب كلالة الأم ويدل
عليه خبر البقباق المذكور وموثقة عبيد بن زرارة لابن فضال وابن بكير عنه
قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الإخوة من الأم لا يحجبون الأم عن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 198 والتهذيب ج 2 ص 414 نحوه .
( 2 ) راجع التهذيب ج 2 ص 413 . والكافي ج 7 ص 92 .