ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ فقال : لا ولكن يعطى إنسانا إنسانا كما قال الله تعالى " ( 1 ) .
وأما جواز الاعطاء لما دون العدد مع التعذر فالظاهر عدم الخلاف فيه لخبر
السكوني المنجبر بالعمل " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم
يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ،
يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا " ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : هذه الرواية لا تشمل صورة لزوم إطعام ستين مسكينا . ويشكل
دعوى القطع بعدم الفرق فمقتضى القاعدة الصبر إلى وجدان المستحق كما أن اللازم
الاقتصار على ما في الرواية من الاعطاء متعددا في الأيام لا في يوم واحد .
وأما تعيين الطعام بما يغلب على قوته وفي بعض كلماتهم ما يغلب على قوت البلد
وإن لم يكن من طعام أهله ، وقيل : المعتبر القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما
وخبزهما ويجزي التمر والزبيب فلا بد فيه من ملاحظة الأخبار الواردة .
فنقول يتحقق الاطعام تارة بالاشباع فالظاهر تحققه بما هو المتعارف ويدل
عليه خبر أبي بصير " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن " أوسط ما تطعمون أهليكم " قال : ما
تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك فقال : الخل والزيت والتمر
والخبز تشبعهم مرة واحدة ، قلت : كسوتهم ؟ قال : ثوب واحد " ( 3 ) .
وروى الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله ( 4 ) .
والظاهر أنه لا خصوصية لما ذكر فالبلاد التي يقوتون بغير ما ذكر يكفي فيها
الاشباع بما يقوتون به ، بل الظاهر كفاية الاشباع بما يقوت به أهل بلد آخر .
وأخرى بالتصدق بإعطاء مد من الطعام والأفضل مدين ، والظاهر من بعض الأخبار
خصوص الحنطة كخبر ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في كفارة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 331 ولا استبصار ج 4 ص 53 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 453 والتهذيب ج 2 ص 331 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 454 . والتهذيب ج 2 ص 331 . والاستبصار ج 4 ص 52
وفيه " ما تعولون " .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 454 . والتهذيب ج 2 ص 331 . والاستبصار ج 4 ص 52
وفيه " ما تعولون " .