الثانية من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم يلزمه
العود وإن كان أفضل .
الثالثة كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما
فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن لم يستطع استغفر الله سبحانه .
الرابعة يشترط في المكفر البلوغ وكمال العقل والايمان ونية القربة
والتعيين ) * .
أما إن كسوة الفقير مع القدرة ثوبان فقد يستظهر من صحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام " في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة
ومد من دقيق وحفنة ( 1 ) أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في
ذلك بالخيار أي الثلاثة شاء صنع ، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه
واجب صيام ثلاثة أيام " ( 2 ) . ورواية أبي جميلة المتقدمة وغيرهما من الأخبار .
وفي قبالهما صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن قول الله عز
وجل : " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم " ؟ قال : ثوب " . ( 3 )
وصحيح محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليهما السلام في حديث كفارة اليمين - إلى
أن قال : " قلنا : فما حد الكسوة قال : ثوب يواري به عورته " ( 4 ) .
وخبر معمر بن عمر قال : " سألت أبا جعفر عليهما السلام عمن وجبت عليه الكسوة في
كفارة اليمين ، قال : ثوب يواري به عورته ( 5 ) " وقد جمع بين ما سبق وبين هذه الأخبار
بحمل ما سبق على صورة القدرة وهذه الأخبار على صورة عدم القدرة ، ولا يخفى أنه
هامش
( 1 ) الواو بمعنى مع في قوله : " وحفنة " . والحفنة بالحاء المهملة : ملء الكف ،
ويفتح ، والجمع كصرد كما في القاموس .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 338 . ونحوه في الكافي ج 7 ص 451 و 452 .
( 3 ) فقه الرضا ص 60 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 452 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 453 .