وأما الهرم فإذا كان بحيث يصدق عدم الاستطاعة معه يسقط به وجوب الصيام
وإذا لم يبلغ إلى هذا الحد وإن رخص في افطار صوم رمضان يشكل سقوط الصيام
بالنسبة إليه .
وأما كفاية مد من الطعام لكل واحد فهي المشهورة ويدل عليها رواية عبد الله
ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام " إذا قتل خطأ أدى ديته ثم أعتق رقبة فإن
لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا " ( 1 ) وقوله
تعالى " فإطعام ستين مسكينا " الشامل للمد خرج ما دونه بالاجماع وفي حديث
الأعرابي " إن الأعرابي أتى النبي صلى الله عليه وآله بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعا فقال :
خذ هذا فأطعم عنك ستين مسكينا " ( 2 ) .
وهذا المبلغ إذا قسم على ستين كان لكل واحد منهم مد لأن الصاع أربعة
أمداد .
وفي قبال ما ذكر خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام " في كفارة الظهار تصدق على
ستين مسكينا ثلاثين صاعا مدين مدين " ( 3 ) .
والمرسل عن علي عليه السلام " في الظهار يطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف
صاع " ( 4 ) .
وقد حملا على الاستحباب ، والتفرقة بين صورة العجز والقدرة بلزوم المدين مع
القدرة والاكتفاء بالمد مع عدم القدرة لا دليل عليها .
وأما عدم الاجزاء بالاعطاء لما دون العدد فوجهه واضح حيث لم يتحقق المأمور
به كعدم التحقق بالتكرار من الكفارة الواحدة ، ويدل على الأول موثق إسحاق بن
عمار " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 338 .
( 2 ) رواه أبو داود ج 1 ص 557 والعرق زبيل منسوج من نتاج الخوص .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 256 .
( 4 ) مستدرك الوسائل .