وأما اجزاء عتق أم الولد فلأن الممنوع بيعها وألحق بالبيع كل تصرف
ناقل وإعتاقها ليس تصرفا ناقلا فلا وجه للمنع مضافا إلى الخبر عن علي عليه السلام " أم
الولد تجزي في الظهار " ( 1 ) ولم يقل أحد بالفصل بين كفارة الظهار وكفارة غيره .
* ( وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة . ولا يباع ثياب البدن ، ولا
المسكن في الكفارة إذا كان قدر الكفاية ، ولا الخادم .
ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ
والظهار صوم شهرين متتابعين ، والمملوك صوم شهر ، فإذا صام الحر شهرا ومن
الآخر شيئا ولو يوما أتم ، ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض والنفاس والاغماء
والمرض والجنون ) * .
أما تعين الصيام مع العجز عن العتق في المرتبة فيدل عليه قوله تعالى " فتحرير
رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " وقد مر الكلام في حد
العجز . وصريح المتن هنا أنه لا يباع ثياب البدن ولا المسكن ولا الخادم وقد يقرب
هذا بأن الكفارة من قبيل الديون فما يكون مستثنى فيها يكون مستثنى هنا .
وقد يناقش بإمكان كون المراد من الوجدان الغنى نحو قوله صلى الله عليه وآله على المحكي .
" لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " ( 2 ) الذي هو مثل " مطل الغني يحل عقوبته
وعرضه " . قال في الصحاح : " وجد في المال وجدا ووجدا ووجدا وجدة أي استغنى
- إلى أن قال - وأوجده أي أغناه ، يقال الحمد لله الذي أوجدني بعد فقر " .
وربما يؤيده موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام " سألته عن كفارة
اليمين في قوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد وإن الرجل
يسأل في كفه وهو يجد ؟ فقال : إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن
لا يجد " ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : الظاهر الفرق بين الواجد وواجد الشئ المخصوص ، فعدم
هامش
( 1 ) الفقيه آخر أبواب الظهار والتهذيب ج 2 ص 337 .
( 2 ) راجع مشكاة المصابيح ج 1 ص 253 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 452 .