تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وأما اجزاء عتق أم الولد فلأن الممنوع بيعها وألحق بالبيع كل تصرف ناقل وإعتاقها ليس تصرفا ناقلا فلا وجه للمنع مضافا إلى الخبر عن علي عليه السلام " أم الولد تجزي في الظهار " ( 1 ) ولم يقل أحد بالفصل بين كفارة الظهار وكفارة غيره .
* ( وأما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة . ولا يباع ثياب البدن ، ولا المسكن في الكفارة إذا كان قدر الكفاية ، ولا الخادم .
ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ والظهار صوم شهرين متتابعين ، والمملوك صوم شهر ، فإذا صام الحر شهرا ومن الآخر شيئا ولو يوما أتم ، ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض والنفاس والاغماء والمرض والجنون ) * . أما تعين الصيام مع العجز عن العتق في المرتبة فيدل عليه قوله تعالى " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " وقد مر الكلام في حد العجز . وصريح المتن هنا أنه لا يباع ثياب البدن ولا المسكن ولا الخادم وقد يقرب هذا بأن الكفارة من قبيل الديون فما يكون مستثنى فيها يكون مستثنى هنا . وقد يناقش بإمكان كون المراد من الوجدان الغنى نحو قوله صلى الله عليه وآله على المحكي . " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " ( 2 ) الذي هو مثل " مطل الغني يحل عقوبته وعرضه " . قال في الصحاح : " وجد في المال وجدا ووجدا ووجدا وجدة أي استغنى - إلى أن قال - وأوجده أي أغناه ، يقال الحمد لله الذي أوجدني بعد فقر " . وربما يؤيده موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام " سألته عن كفارة اليمين في قوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد وإن الرجل يسأل في كفه وهو يجد ؟ فقال : إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد " ( 3 ) . ويمكن أن يقال : الظاهر الفرق بين الواجد وواجد الشئ المخصوص ، فعدم
هامش
( 1 ) الفقيه آخر أبواب الظهار والتهذيب ج 2 ص 337 . ( 2 ) راجع مشكاة المصابيح ج 1 ص 253 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 452 .