وفي خبر محمد بن الجمهور المروي عن المحاسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام " حرم من
الذبيحة عشرة أشياء وأحل من الميتة عشرة أشياء ، فأما الذي يحرم من الذبيحة
فالدم ، والفرث ، والغدد ، والطحال ، والقضيب ، والأنثيان ، والرحم ، والظلف ، والقرن
والشعر ، وأما الذي يحل من الميتة فالشعر ، والصوف ، والوبر ، والناب ، والقرن ، والضرس
والظلف ، والبيض ، والإنفحة ، والظفر ، والمخلب ، والريش " ( 1 ) .
وفي خبر صفوان بن يحيى الأزرق " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يعطي الأضحية
لمن يسلخها بجلدها ، قال : لا بأس إنما قال الله عز وجل فكلوا منها وأطعموا القانع
والمعتر والجلد لا يؤكل ولا يطعم " ( 2 ) .
وخبر أبان بن عثمان المروي عن العلل قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " كيف صار
الطحال حراما وهو من الذبيحة ؟ فقال : إن إبراهيم عليه السلام لما هبط عليه الكبش من ثبير -
وهو جبل بمكة - ليذبحه أتاه إبليس فقال له : أعطني نصيبي من هذا الكبش ،
فقال أي نصيب لك وهو قربان لربي وفداء لابني ؟ فأوحى الله إليه أن له فيه نصيبا
وهو الطحال لأنه مجمع الدم والخصيتان لأنهما موضع النكاح ومجرى النطفة
فأعطاه إبراهيم عليه السلام الطحال والأنثيين وهما الخصيتان ، قلت : فكيف حرم النخاع
قال : لأنه موضع الماء الدافق من كل ذكر وأنثى وهو المخ الطويل الذي يكون
في فقار الظهر قال أبان : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يكره من الذبيحة عشرة
أشياء منها الطحال والأنثيان والنخاع والدم والجلد والعظم والقرن والظلف
والغدد والمذاكير ، وأطلق في الميتة عشرة أشياء : الصوف والشعر والريش والبيض
والناب والقرن والظلف والإنفحة والإهاب واللبن وذلك إذا كان قائما في الضرع " ( 3 )
إلى غير ما ذكر من النصوص الواردة في الدم والطحال .
هامش
( 1 ) المصدر ص 471 .
( 2 ) العلل ص 151 .
( 3 ) المصدر ص 188 .