اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ، ثم يؤكل لحمه " ( 1 ) .
وهذا مبني على حمل الغذاء فيه على صورة عدم الاشتداد وحمل الأمر فيه على
الاستحباب ولا يخفى الاشكال فيهما لأن ترك الاستفصال يقتضي عدم الفرق بين صورتي
الاشتداد وعدمه ، وظاهر الأمر والجملة الخبرية أعني قوله عليه السلام على المحكي
" فيلقى - الخ " اللزوم وعدم الحلية إلا بعد تحقق ما ذكر ، ومع الاشتداد لا خلاف ظاهرا
في حرمته وحرمة نسله واستدل لها بموثق حنان بن سدير الذي رواه المشايخ الثلاثة
وغيرهم قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة
حتى شب وكبر واشتد عظمه ، ثم إن رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل فقال : أما
ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه ، وأما ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل
عنه " ( 2 ) .
وموثق بشر بن مسلمة عن أبي الحسن عليه السلام " في جدي يرضع من خنزيرة ، ثم
ضرب في الغنم فقال : هو بمنزلة الجبن فما عرفت أنه ضربه فلا تأكله وما لم تعرفه
فكل " ( 3 ) .
ومرفوع ابن سنان " لا تأكل من لحم جدي رضع من لبن خنزيرة " ( 4 ) .
ونحوه مرسل الصدوق عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( 5 ) .
وقد يوجه التفصيل المذكور في المتن بعدم الخلاف في الكراهة في صورة عدم
الاشتداد وظهور " يرضع " في الموثق الأخير في التجدد والاستمرار المقتضي
للاشتداد وإن كان خبر حنان يشمل الصورتين وكذلك الأخبار المستدل بها لصورة
الاشتداد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 250 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 249 . والاستبصار ج 4 ص 75 . والفقيه باب الصيد والذبايح
تحت رقم 77 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 250 . والتهذيب ج 2 ص 349 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 250 . والتهذيب ج 2 ص 349 .
( 5 ) الفقيه باب الصيد والذبايح تحت رقم 75 .