بل عن علي بن الحسين عليهما السلام " ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه وما أزرعه إلا
ليناله المعتر وذو الحاجة ولتنال منه القبرة خاصة " ( 1 ) .
وأما الاستدلال لكراهية الهدهد والصرد بخبر سليمان بن جعفر الجعفري
عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الخمسة : الصرد والصوام
والهدهد والنحلة والنملة ، وأمر بقتل خمسة : الغراب والحية والحداة والعقرب
والكلب العقور " ( 2 ) وخبر الحسن بن داود الرقي المتقدم فلا يخفى ما فيه ولم يعرف
وجه الأغلظية .
* ( ولو كان أحد المحللة جلالا حرم حتى يستبرء ، فالبطة وما أشبهها بخمسة
أيام ، والدجاجة بثلاثة أيام ، ويحرم الزنابير والذباب والبق والبراغيث وبيض
ما لا يؤكل لحمه ، ولو اشتبه أكل منه ما اختلف طرفاه وترك ما اتفق ) * .
أما حرمة الجلال وعدم الحلية حتى يستبرء فقد مر الكلام فيها ، ومدة
الاستبراء في بعض الحيوانات منصوصة ، وإلحاق ما أشبهها مع عدم النص مشكل
فالأحوط أن يستبرء مدة يخرج عن عنوان الجلال ، وكذلك كل ما لا نص فيه
من جهة الاستبراء .
وأما حرمة الزنابير والذباب والبق والبرغوث فلأنها حشرات وخبائث
والزنابير ذوات حمة وهذه العناوين محرمة وورد الخبر في الزنابير أنها من المسوخ .
وأما حرمة بيض ما لا يؤكل لحمه فلخبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام
" إن البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس به وبأكله وهو حلال " ( 3 ) حيث إن
الحلية مشروطة بحلية الحيوان الذي باض ، والظاهر عدم الخلاف فيها ومع الاشتباه
أكل منه ما اختلف طرفاه لخبر أبي الخطاب عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل
يدخل الأجمة فيجد فيها بيضا مختلفا لا يدري بيض ما هو ، أبيض ما يكره من الطير
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 6 ص 225 .
( 2 ) الخصال باب الخمسة تحت رقم 66 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 344 .