الثانية لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل وينبغي هنا
اشتراط استقرار الحياة . الثالثة لو قطعه السيف باثنين فلم يتحركا حلا ولو تحرك
أحدهما فهو الحلال إن كانت حياته مستقرة لكن لا يحل إلا بعد التذكية ، ولو لم تكن
مستقرة حلا ، وفي رواية يؤكل الأكبر دون الأصغر وهي شاذة ، ولو أخذت الحبالة
منه قطعة فهي ميتة ) * .
أما تقاطع الكلاب الصيد قبل إدراكه بنحو يكون إزهاق نفسه بالتقطيع فلا
يوجب الحرمة بل يحل أكله حيث إنه بمنزلة التذكية أو تذكية .
وأما لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فلا يحل لاشتراط تيقن
استناد الموت إلى سبب محلل ويدل عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه
سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت ، قال :
كل منه فإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه " ( 1 )
وفي مرسل الفقيه قال عليه السلام " إن رميت الصيد وهو على جبل فسقط ومات
فلا تأكله ، فإن رميته فأصاب سهمك ووقع في الماء فمات فكله إذا كان رأسه خارجا من
الماء وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله " ( 2 )
ولو قطعه السيف اثنين فلم يتحركا حلا ، وأما لو لم يتحرك أحدهما وكان
الباقي مستقرة الحياة كان ما قطع منه قطعة مبانة من حي فهي ميتة والباقي قابل
للتذكية فيحل بعد التذكية .
ويدل عليه خبر غياث بن إبراهيم " عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يضرب الصيد
فيقده نصفين ( 3 ) قال : يأكلهما جميعا ، وإن ضربه فأبان منه عضوا لم يأكل منه ما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 348
( 2 ) المصدر باب الصيد والذبائح تحت رقم 24
( 3 ) يقده أي يشقه والقد الشق طولا والقط الشق عرضا ومنه " كان علي عليه السلام إذا تطاول
قد وإذا تقاصر قط " أي قطع طولا وقطع عرضا .