أما اعتبار كمال العقل بمعنى عدم كون الموصي مجنونا أو سكران لا يعقل أو
سفيها فلعدم نفوذ تصرفاته مع هذه الأوصاف .
وأما اعتبار الحرية فوجهه أن العبد محجور في تصرفاته وإن قلنا بأنه يملك .
وأما وصية من بلغ عشر سنين وإن كان مقتضى القاعدة عدم نفوذها لكونه
محجورا في تصرفاته لكنه ورد أخبار تدل على صحتها في وجوه المعروف . منها ما رواه
الصدوق في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :
" قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته " . ( 1 )
وما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " إذا
أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد
معروف وحق فهو جائز " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته ، عن وصية الغلام هل يجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت
وصيته " . ( 3 )
وعن أبي بصير وأبي أيوب في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الغلام ابن
عشر سنين يوصي قال : إذا أصاب موضع الوصية جازت " . ( 4 )
وما رواه المشايخ الثلاثة - عطر الله مراقدهم - في الصحيح عن محمد بن مسلم
قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك
جازت وصيته لأولي الأرحام ولم تجز للغرباء " ( 5 ) .
وعن أبي بصير في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بلغ الغلام عشر
سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإن كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله
باليسير في حق جازت وصيته " . ( 6 )
هامش
( 1 ) الفقيه ص 526 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 673 كتاب الوصايا أبواب أحكام الوصايا ب 44 ح 4 .
( 3 ) إلى ( 6 ) الوسائل أبواب أحكام الوصايا ب 44 .