بملاحظة الحمل فإن ولد حيا يرث سهمه من التركة وإلا فهو ميراث للورثة ،
والحاصل أنه إن تحقق الإجماع على الحاجة إلى القبول فهو وإلا فالمرجع عموم أو
إطلاق أدلة صحة الوصية ونفوذها ومع الخدشة المرجع الأصل ، فإن بنينا على أن
الأصل في أمثال المقام الفساد من جهة استصحاب عدم تحقق الملكية بدون القبول
يحكم بالفساد ، وإن قلنا بأن حديث الرفع لا مانع من جريانه في أمثال المقام يحكم
بالصحة ، ولا يخفى أنه إن كان الأصل الفساد من جهة عدم العموم والاطلاق فمجرد
ما ذكر لعدم لزوم القبول في الوصية لغير المعين وللمصلحة لا يوجب الصحة ، بل
لا بد من تحقق القبول ولو من بعض ككفاية قبض البعض في الوقف على عنوان كعنوان
الفقراء أو الحاكم إن قلنا بولايته في أمثال المقام ، ومع عدم الدليل على الولاية بهذا
النحو يشكل الحكم بالصحة لعدم تمامية الوصية حتى يقال : إنفاذ الوصية لازم
فيدور الأمر بين أن يكون بيد كل أحد أو خصوص الحاكم فالقدر المتيقن هو الحاكم ،
فعدول المؤمنين ، ففساقهم . فليس المقام من قبيل الوصية العهدية مع عدم تعيين الوصي
أو موته ، لكن الظاهر تسالمهم على عدم الحاجة إلى القبول .
وقد يقال : إن الوصية في هذه الصورة ليست تمليكية بل هي عهدية فليست
عقدا يحتاج إلى القبول ، ويشكل من جهة أنه إذا لم يعمل الوصي بالوصية فكيف
يملك الموصى له الموصى به لأن الوصي هو الذي يملك دون الموصي فلم يحصل الملك
وهذا خلاف ما تسالموا عليه ، وقد علل كونها عهدية بعدم صحة تملك الغير المعين
أو الجهة . ولا يخفى الاشكال فيه .
( وتكفي الإشارة الدالة على القصد ، ولا تكفي الكتابة ما لم تنضم القرينة
الدالة على الإرادة ، ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت وقيل : إن عمل الورثة
ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، وهو ضعيف . ولا تصح الوصية بمعصية كمساعدة الظالم
وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة ) .
أما كفاية الإشارة الدالة على القصد في الجملة فالظاهر عدم الخلاف فيها ،
واستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة
جامع المدارك — صفحة 53
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٥٣